الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
167
منهاج الهداية
قبل الإحرام ولم يستقر في ذمته ورفع استطاعته سقط عنه الوجوب وإن بقي استطاعته أو كان مستقرا في ذمته لم يسقط ووجب الحج من قابل وإن كان بعد الإحرام سقط عنه أفعاله ويحل بعمرة مفردة مع الإمكان تمتعا كان أو قرانا أو إفرادا وهي لا تجزي عن عمرة الإسلام ولو أراد بقاءه بإحرام الحج إلى القابل لم يجزئه ويجب أن يقضيه في القابل إن كان واجبا عليه سواء استقر قبل ذلك أو استمر الاستطاعة وإن لم يجب يستحب الإتيان به في القابل إلا أن يفوت بتقصيره فوجب القضاء فيه ولا يجب عليه الهدي والأحوط بل الأقرب لزوم نية العدول إلى العمرة ويستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق والاعتمار بعده ومن دخل في الحج أو العمرة وجب عليه إتمامه فإن صار محصورا وهو الممنوع من إتمام الحج أو العمرة بمرض أو مصدودا وهو الممنوع منه بمنع أحد للعداوة أو لا أحل بالهدي ونيته التحليل ويتحقق الحصر والصد بعدم التمكن من أفعال العمرة أو الحج أو الطواف أو السعي في العمرة أو الوقوف بعرفات والمشعر معا أو أحدهما في الحج إن فات به حجه وقد سبق تفصيله ثم إن كل ذا أثر في الصد إذا انحصر الطريق فيما حصل فيه المانع أو كان طريق آخر ولكن لا يتمكن من مؤنته ولو منع من مناسك منى في يوم النحر استناب لها وتم حجه وكذا حكم مناسك بعد العود من مكة ويكفي في الهدي للمحصور والمصدود هي السياق لمن ساق الهدي ولكن المحصور لم يحل من النساء إلى أن يحج في القابل إن كان محصورا من الحج وكان الحج مستقرا في ذمته ولو كان مندوبا كفى أن يستنيب عن نفسه أحدا يطوف عنه طواف النساء ولو عجز في الحج الواجب عن العود احتاط بالاجتناب عن النساء حتى يحصل القدرة على أفعال الحج ولكن الاكتفاء بأن يستنيب عنه في طواف النساء كالحج المندوب ليس ببعيد ويجوز التحليل في الصد مع العلم على عدم رفع المانع أو الظن به والجواز على وجه الإباحة لا الوجوب ولا حاجة إلى التقصير والحلق في تحليل المصدود لا تعيينا ولا تخييرا لكن الأحوط عدم ترك التقصير ولو أخر التحليل وذبح الهدي أو نحره إلى أن يتحقق الفوات فلو تحقق أحل بعمرة مفردة إن كان الإحرام للحج أو عمرة التمتع ولو لم يتمكن من إتمام العمرة أحل بالهدي كما سمعت ويتميز كل من المحصور والمصدود بعموم التحليل فإنه يحل للثاني كل شئ دون الأول إذ النساء لم يحل له وبمحل الذبح في الهدي فإن الأول يرسله إلى مكة إن كان في العمرة وإلى منى إن كان في الحج دون الثاني فإنه يذبح أو ينحر فيما يصير مصدودا وبالشرط في الإحرام فإنه إنما ينفع للأول تعجيل الحل دون الثاني نظرا إلى جواز التعجيل له فيه من دون شرط ولا يضر بإحلاله إن ظهر عدم ذبح هديه لكن يرسله في المقبل والأحوط بل الأظهر وجوب الإمساك من محرمات الإحرام من وقت الإرسال والأحوط الإمساك منها من وقت ظهور عدم وقوع الهدي ولو جمع الحصر والصد في واحد تخير بين العمل بمقتضى أيهما أراد عرض وقوعهما دفعة أو مرتبا والمحصور إن أرسل هديه وزال مانعه ألحق بالحاج وأتم عمله إن كان عمرة وإن كان حجا فإن لم يفت زمان الحج بأن يدرك أحد الموقفين بحيث أجزءه أتى به وأتم حجه وإلا بأن لا يدرك الموقفين ولا أحدهما بحيث يصح حجه أحل بالعمرة وقضى حجه في القابل إن كان واجبا وإن كان ندبا لم يجب قضاؤه بل يستحب وإن كان حج المحصور قرانا فالأحوط أن يقضيه به واجبا كان أو مندوبا لكن إن تعين عليه ذلك بنذر أو نحوه لا يخالف وإن لم يتعين لا يبعد عدم التعيين والمعتمر لو أحل وزال مانعه أتم عمرته مصدودا كان أو محصورا وإن لم يخرج الشهر الذي أحرم فيه ويجب الإتمام إن وجبت وإلا يستحب ويجب على